أثار التباين بين التصريحات المنتقدة لطريقة تدبير مهرجان “حب الملوك” بصفرو، والحضور المكثف لأعضاء المجلس الجماعي لفعالياته، نقاشاً واسعاً في أوساط المتتبعين للشأن المحلي حول مدى انسجام المواقف داخل المؤسسة المنتخبة.
وكان عدد من أعضاء المجلس الجماعي قد أبدوا في تصريحات إعلامية سابقة عدم رضاهم عن أساليب تنظيم وتدبير التظاهرة، مسجلين ملاحظات جوهرية حول تدبير هذا الموعد الثقافي السنوي الذي يعد من أبرز واجهات المدينة.
وفي السياق ذاته، أظهرت الصور والفيديوهات التي جرى تداولها على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي، حضوراً لافتاً للمنتقدين أنفسهم إلى جانب أعضاء الأغلبية المسيرة، حيث شاركوا في السهرات والأنشطة الموازية وتفاعلوا مع فقرات المهرجان في أجواء احتفالية، مما جعل الموقف محل تساؤلات من قبل الرأي العام المحلي.
ويرى مراقبون أن هذا التضارب بين التصريحات الإعلامية والممارسة الميدانية يطرح علامات استفهام حول طبيعة المواقف المعبر عنها، مؤكدين حاجة الساكنة إلى مواقف واضحة تعكس التصورات الحقيقية تجاه قضايا المدينة، خاصة في حدث يحمل أبعاداً ثقافية وتراثية وسياحية هامة.
وتأتي هذه التطورات لتضع ملف تدبير المهرجان تحت المجهر، في انتظار توضيحات من الأطراف المعنية لتنوير الرأي العام المحلي ووضع حد للتأويلات التي رافقت التظاهرة، والتي تُعد رافعة أساسية للحركية الاقتصادية والتجارية بمدينة صفرو.
