تواجه دول أوروبية موجة حر استثنائية وغير مسبوقة تسببت في تسجيل آلاف الوفيات ورفعت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية تلامس 42 درجة مئوية، مما دفع الحكومات إلى إعلان حالات تأهب قصوى لمواجهة التداعيات الصحية والبيئية.
وفي فرنسا، كشفت الوكالة الوطنية للصحة العامة عن تسجيل حوالي ألف وفاة إضافية منذ 24 يونيو الجاري، مشيرة إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من كبار السن، كما رصدت السلطات ارتفاعًا بنسبة 40 بالمئة في الوفيات داخل المنازل، إلى جانب وقوع 74 حادثة غرق في المسطحات المائية والمسابح الخاصة.
وفي السياق ذاته، حطمت درجات الحرارة أرقامًا قياسية في عدة دول؛ إذ تستعد ألمانيا لتسجيل 42 درجة مئوية، بينما سجلت الدنمارك أعلى حرارة في تاريخها منذ عام 1874، وتجاوزت التشيك حاجز الـ40 درجة لأول مرة، في حين أصدرت إيطاليا تحذيراً باللون الأحمر في 18 مدينة بسبب جفاف نهر “بو” الذي يهدد القطاع الزراعي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت اتخذت فيه السلطات تدابير احترازية صارمة، شملت إغلاق مفاعلات نووية في فرنسا لتبريد مياه الأنهار، وتفعيل خطط الطوارئ في المستشفيات عبر تعزيز الكوادر الطبية، بالإضافة إلى تحذيرات هيئات الأرصاد الجوية من عواصف رعدية عنيفة قد تلي موجة الحر، وسط مخاوف من استمرار هذه الظواهر المناخية المتطرفة بفعل التغيرات المناخية.
