أخنوش: الأمن الغذائي ركيزة للسيادة الوطنية ورهان استراتيجي لتحصين السلم الاجتماعي

حجم الخط:

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن المغرب جعل من تحقيق الأمن الغذائي وتأمين الاكتفاء الذاتي جزءاً لا يتجزأ من السيادة الوطنية، ومحدداً استراتيجياً ضرورياً لتحصين السلم الاجتماعي في ظل تحديات الإجهاد المائي والتغيرات المناخية وتقلبات الأسواق العالمية.

في السياق ذاته، أوضح أخنوش خلال جلسة المساءلة الشهرية أن المملكة اعتمدت تخطيطاً استباقياً انطلق مع “مخطط المغرب الأخضر” سنة 2008، والذي مكن من مضاعفة الناتج الداخلي الفلاحي باستثمارات قاربت 132.4 مليار درهم، محققاً نسب تغطية للحاجيات الأساسية من اللحوم والدواجن والخضر والفواكه تراوحت بين 98 و100 في المائة.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” تأتي لاستكمال هذه الدينامية عبر قيادة تحول هيكلي للفلاحة وتنمية الرأسمال البشري، مبرزاً تفعيل آليات الإدماج الاجتماعي وتعميم التغطية الصحية والدعم المباشر لفائدة 1.4 مليون فلاح.

وشدد المسؤول الحكومي على أن السيادة الغذائية لا تكتمل دون سيادة مائية وطاقية، مستعرضاً تحيين البرنامج الوطني للتزود بالماء بغلاف مالي بلغ 143 مليار درهم، لتسريع مشاريع تحلية مياه البحر والربط المائي بين الأحواض، بهدف تأمين الموارد المائية الضرورية.

وبالنسبة للتدخلات الاستعجالية، لفت أخنوش إلى رصد الحكومة ميزانيات استثنائية بلغت 20 مليار درهم لدعم سلاسل الإنتاج، و12.8 مليار درهم لإعادة تشكيل القطيع الوطني، بالإضافة إلى تخصيص 135.6 مليار درهم عبر صندوق المقاصة بين 2021 و2025 للحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية.