أوصى المشاركون في النسخة الخامسة للمؤتمر الجهوي للإعاقة بمدينة وجدة بضرورة الإسراع في مأسسة العمل الاجتماعي وتطوير آليات التنسيق بين مختلف الفاعلين، بهدف ترسيخ مقاربة حقوقية مستدامة تضمن التمكين الفعلي للأشخاص في وضعية إعاقة، وذلك انسجاماً مع المرجعيات الدستورية والالتزامات الدولية للمملكة.
وشكّل هذا الحدث، الذي نظمه المركز الجهوي لمؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة بشراكة مع ولاية جهة الشرق وجامعة محمد الأول تحت شعار “مأسسة العمل في مجال الإعاقة بين الالتزامات الدولية والدستورية”، منصة علمية جمعت نخبة من المسؤولين والخبراء والأكاديميين والفاعلين الجمعويين لمناقشة تحديات القطاع.
وأكد رشيد الزناتي، الكاتب العام للشؤون الجهوية بولاية جهة الشرق، في كلمة له بالمناسبة، أن هذا اللقاء يترجم رهاناً استراتيجياً للانتقال من التدخلات القطاعية المتفرقة إلى نموذج مؤسساتي مستدام، مشدداً على أهمية تحويل المكتسبات التشريعية إلى واقع ملموس يضمن الولوج المنصف للخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والشغل.
من جانبه، أوضح نبيل قروش، مدير مركز وجدة ورئيس اللجنة المنظمة، أن النقاشات ركزت على تجويد المنظومة القانونية وتبسيط المساطر الإدارية، بينما شددت الفاعلة الجمعوية نادية عطية على دور المجتمع المدني كشريك استراتيجي في صياغة السياسات العمومية، مطالبة بحقوق كاملة لهذه الفئة بعيداً عن منطق الإحسان.
واختتمت أشغال المؤتمر بالتوصية بضرورة توطين السياسات العمومية، وتعزيز الحكامة والالتقائية بين الفاعلين، وتفعيل الشراكة مع الجامعة لإنتاج مؤشرات علمية تدعم القرار الترابي، قبل أن تُختتم الفعاليات بتوزيع شهادات التخرج على مستفيدين من برامج التكوين المهني وعرض منتجات حرفية تعكس إبداعهم وقدرتهم على الاستقلال الاقتصادي.
