الحسيمة.. ميناء المدينة يحتضن تجربة تقنية جديدة لمواجهة أضرار “النيكرو” بقطاع الصيد

حجم الخط:

شهد ميناء الحسيمة، يوم أمس الخميس، الانطلاقة الفعلية لمرحلة تجريبية لاعتماد تقنية “الشباك السينية المعززة” على متن مركب الصيد “معاشي 3″، وذلك في إطار جهود الحد من الخسائر التي يسببها الدلفين الكبير والأسود، المعروف محلياً بـ “النيكرو”، لأسطول صيد السردين.

وتم اختيار المركب المذكور كمنصة مرجعية لاختبار كفاءة هذه التجهيزات في ظروف الصيد الحقيقية تحت إشراف تقني متخصص، بهدف تعزيز قدرة الشباك على مقاومة هجمات الدلافين التي ألحقت أضراراً مادية جسيمة بمهنيي القطاع خلال السنوات الماضية.

وتندرج هذه الخطوة الميدانية ضمن اتفاقية شراكة استراتيجية وطنية تصل قيمتها إلى 90 مليون درهم، تضم قطاعات حكومية ومؤسسات منتخبة، منها وزارة الصيد البحري، ووزارة الداخلية، ووزارة المالية، ومجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إضافة إلى المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.

وفي السياق ذاته، يهدف المشروع إلى معالجة الأزمة عبر حلول تقنية تضمن التوازن البيئي، وتحد من ظاهرة الهجرة القسرية لمراكب الصيد التي اضطرت لمغادرة الميناء بسبب تكاليف الإصلاحات الباهظة، مع السعي إلى حماية المورد البحري وضمان استقرار دخل البحارة.

ويترقب مهنيو الصيد بالحسيمة نتائج هذه الرحلات التجريبية، آملين أن تشكل المبادرة حلاً مستداماً يمهد الطريق لتعميم التقنية على كامل أسطول الصيد الساحلي بالمنطقة، وفق مؤشرات الأداء التي سيتم رصدها في الأيام المقبلة.