فرض الارتفاع المتواصل في أسعار الفنادق وخدمات الإطعام بالمدن السياحية واقعاً اقتصادياً جديداً على الأسر المغربية، دفع شريحة واسعة منها إلى إلغاء خطط السفر والبحث عن بدائل منخفضة التكلفة لقضاء العطلة الصيفية.
وفي السياق ذاته، تحولت الوجهات الترفيهية القريبة من مقرات السكن، كالحدائق العمومية والمسابح والشواطئ الحضرية، إلى ملاذ رئيسي للعائلات التي تعتمد خرجات يومية محدودة النفقات، تفادياً للأعباء المالية المترتبة عن المبيت في المنتجعات السياحية.
ويعزو العديد من المواطنين هذا العزوف إلى تراجع القدرة الشرائية وتضخم تكاليف المعيشة، مؤكدين أن الميزانيات المخصصة للعطل لم تعد تتماشى مع الارتفاع الصاروخي الذي عرفته أسعار كراء الشقق والخدمات السياحية خلال الموسم الجاري.
وتتزايد المطالب بضرورة مراجعة السياسات السياحية الداخلية، من خلال توفير عروض تشجيعية وأسعار تفضيلية تراعي الفئات المتوسطة والمحدودة الدخل، لتمكين العائلات المغربية من الاستمتاع بمؤهلات المملكة السياحية دون أن تشكل التكلفة المادية عائقاً أمام حقها في الاستجمام.
