بدأت ملامح خارطة سياسية جديدة تتشكل في المشهد الحزبي المغربي، مع بروز مؤشرات قوية لاندماج مرتقب بين حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية وحزب القوات المواطنة، في خطوة تهدف إلى توحيد الصفوف وتعزيز الحضور الميداني قبل انتخابات شتنبر 2026.
وتأتي هذه التطورات بعد توصل الأمانة العامة لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، بقيادة الأمين العام جمال المنظري، بدعوة رسمية من حزب القوات المواطنة لبدء مسار اندماجي، وذلك عقب اجتماع استثنائي عقده المكتب التنفيذي لحزب القوات المواطنة بالدار البيضاء، برئاسة عماد جلال، حيث حظي مقترح الاندماج بموافقة إجماعية من أعضاء المكتب.
وفي السياق ذاته، تفاعلت قيادة حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية مع هذه المبادرة عبر إطلاق مشاورات داخلية موسعة؛ إذ يعكف المكتب التنفيذي على دراسة أبعاد هذا العرض السياسي وتقييم آفاقه الاستراتيجية، تمهيداً لدرجه ضمن جدول أعمال الدورة المقبلة للهيئات التقريرية للحزب.
ويُنظر إلى هذا التقارب، في حال إتمامه، كخطوة استراتيجية نحو بناء تكتل سياسي وازن، يراهن من خلاله الطرفان على رفع مستوى الفاعلية السياسية وتجاوز تحديات الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، التي تفرض على الأحزاب الوطنية ضرورة إعادة ترتيب أوراقها لضمان تموقع أفضل.
