اتفقت الحكومتان المغربية والإسبانية على التفعيل الفوري لإجراءات ترحيل المهاجرين غير النظاميين الذين دخلوا مدينة سبتة بشكل جماعي، وذلك في إطار جهود البلدين المشتركة لاحتواء التدفقات الاستثنائية للحدود.
وأكد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أن البلدين التزما بتعزيز التنسيق الأمني وتسريع آليات إعادة الأشخاص الذين وصلوا بطريقة غير قانونية، مشيداً بـ”التعاون النموذجي” والجهود الميدانية التي بذلتها القوات الأمنية المغربية لإحباط محاولات الاقتحام.
وفي السياق ذاته، حذرت مدريد من استغلال شبكات الاتجار بالبشر لثغرات قانونية، مشيرة إلى أن حكماً قضائياً إسبانياً حديثاً يمنع ترحيل القاصرين بات يُستخدم من طرف المهربين كحافز لتحريض الشباب والقاصرين على الهجرة، مستغلين الحماية التي يمنحها هذا الاجتهاد القضائي ضد الإبعاد.
وتشهد الساحة السياسية الإسبانية سجالاً واسعاً على خلفية هذا الحكم، حيث تعتبر الحكومة أن التوجه القضائي الحالي يقوض جهود تأمين الحدود ويحد من قدرة السلطة التنفيذية على إدارة أزمات الهجرة، وهو ما يخدم في نهاية المطاف أجندات شبكات تهريب البشر ويهدد استقرار المنطقة.
