لم تفلح الإجراءات الصارمة التي أعلنتها السلطات الإسبانية، والقاضية بترحيل المهاجرين غير النظاميين الواصلين إلى مدينة سبتة المحتلة بشكل فوري، في ثني مئات الشباب المغاربة والأفارقة عن محاولات الوصول إلى الثغر المحتل.
في السياق ذاته، كشفت جولة ميدانية بمحطة “أولاد زيان” بالدار البيضاء عن إصرار لافت في صفوف المرشحين للهجرة، حيث لا تبدو قرارات الإعادة ضمن حساباتهم، معتبرين أن مجرد الوصول إلى المدينة يمثل خطوة أولى يتوجب خوضها مهما كانت المآلات اللاحقة.
وأكد عدد من الشباب في تصريحات متطابقة، أن “قرار الإرجاع لا يشكل عامل ردع”، موضحين أن رغبتهم في عبور الحدود تتجاوز التخوف من إجراءات الترحيل، إذ يفضلون خوض غمار المغامرة وتقبل سيناريو الإعادة على البقاء في وضعية الانتظار، في سعي منهم لفتح آفاق جديدة رغم محدودية فرص النجاح.
وتأتي هذه التطورات في وقت رفعت فيه السلطات المغربية من درجة تأهبها الأمني عبر تعزيز المراقبة في المحطات الطرقية والمحاور المؤدية إلى مدن الشمال، للحد من تدفقات الهجرة غير النظامية وتفكيك شبكات التنظيم التي تنشط في هذا المجال.
وبالمقابل، تواصل السلطات الإسبانية تسريع وتيرة ترحيل المهاجرين الذين ينجحون في الوصول إلى سبتة، وذلك في إطار التنسيق الأمني المستمر مع الرباط، بهدف ضبط الحدود ومنع تكرار موجات الهجرة المكثفة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
