عاد الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، إلى واجهة المشهد السياسي في تونس، مقدماً قراءة تشخيصية لمآلات الوضع في البلاد في ظل تصاعد حدة الاحتقان السياسي والاجتماعي وتزايد الانتقادات الموجهة للسلطة الحالية.
ورسم المرزوقي، الذي يعد من أبرز وجوه المعارضة للرئيس قيس سعيد، ثلاثة سيناريوهات لمستقبل تونس؛ يتمثل الأول في استمرار المسار الحالي القائم منذ 25 يوليوز 2021، بكل ما يحمله من تحديات اقتصادية وتراجع في منسوب الثقة بين المواطنين والمؤسسات، بينما يطرح الثاني فرضية “بن علي 2″، في إشارة إلى احتمالية حدوث تغيير مفاجئ أو “انقلاب داخلي” في مراكز القرار نتيجة تفاقم الصراعات داخل أجهزة الدولة.
ويحيل السيناريو الثالث الذي قدمه المرزوقي، والذي وصفه بـ “البوعزيزي 2″، إلى خطر اندلاع احتجاجات شعبية عارمة مدفوعة بتدهور القدرة الشرائية وغياب الآفاق الاجتماعية، على غرار الشرارة التي أطلقت ثورة 2010، معتبراً أن البلاد تقف أمام مرحلة دقيقة ستحدد طبيعة النظام السياسي في المستقبل.
ويأتي هذا الخروج الإعلامي للمرزوقي، الناشط الحقوقي الذي قاد تونس في مرحلة انتقالية حساسة بين 2011 و2014، ليعكس عمق الانقسام السياسي في تونس بين أنصار مشروع قيس سعيد، الذين يرونه ضرورة لتصحيح المسار، ومعارضيه الذين يحذرون من تهديد التعددية والحريات، في اختبار حقيقي يضع السلطة التونسية أمام ضغوط الشارع ومتطلبات الإصلاح الاقتصادي.
