تسبب رشق سيارات المهاجرين المغاربة القادمين من أوروبا بالحجارة في محيط معبر باب سبتة المحتلة، في حالة من الاستنفار وتغيير وجهات آلاف المسافرين نحو ميناء طنجة المتوسط، تفادياً للاعتداءات التي تطال مركباتهم.
وأفاد مسافرون بأن تجمعات لأشخاص في التلال المجاورة للمدار الطرقي الأول بالجانب المغربي، عمدت إلى استهداف السيارات المتجهة نحو الفنيدق والقصر الصغير بالحجارة، مما أدى إلى تهشيم زجاجها وواقياتها الأمامية والخلفية، في سلوك انتقامي عشوائي.
وفي السياق ذاته، يضطر العائدون إلى أرض الوطن إلى قضاء ساعات طويلة من الانتظار في ميناء الجزيرة الخضراء، حيث عمد العديد منهم إلى إلغاء حجوزاتهم عبر معبر سبتة المحتلة واستبدالها بتذاكر نحو ميناء طنجة المتوسط، رغم الازدحام الكبير الذي يشهده الأخير، وذلك لضمان سلامة عائلاتهم وممتلكاتهم.
وتشهد منطقة المعبر حالياً خلوًا شبه تام من حركة المركبات، باستثناء بعض الحافلات ووسائل النقل العمومي، في وقت يطالب فيه أفراد الجالية السلطات الأمنية بالتدخل العاجل لتأمين المنطقة وإبعاد المعتدين عن محيط المعبر، الذي يعد بوابة رئيسية يعبرها ثلث مغاربة العالم خلال عطلة الصيف.
وتأتي هذه التطورات لتضع الأجهزة الأمنية أمام تحدي فرض النظام في هذه النقطة الحدودية الحساسة، وضمان انسيابية حركة العبور وتأمين سلامة المسافرين من أي تهديدات قد تعكر صفو عودتهم إلى المملكة.
