جدل حول شفافية الدعم الثقافي بسوس ماسة وجمعيات تطالب بالكشف عن قيم المنح

حجم الخط:

تتصاعد حدة النقاش بجهة سوس ماسة حول تدبير الدعم العمومي الموجه للجمعيات الثقافية، وسط مطالب حقوقية بضرورة الكشف عن التفاصيل المالية للمنح التي تم صرفها برسم سنة 2026 لضمان مبادئ الشفافية والحكامة.

وفي هذا السياق، وجهت فدرالية النسيج الجمعوي بأكادير مراسلة رسمية إلى والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، تلتمس من خلالها الإفصاح عن القيمة المالية للمنح الممنوحة للجمعيات المستفيدة من دعم التظاهرات والأنشطة الثقافية.

وتأتي هذه الخطوة احتجاجاً على اقتصار اللوائح المعلنة على أسماء الجمعيات المستفيدة دون تضمينها الاعتمادات المالية المخصصة لكل مشروع، وهو ما اعتبره فاعلون جمعويون تقصيراً في تفعيل الحق في الحصول على المعلومة، وغموضاً يحيط بمعايير التوزيع ومبدأ تكافؤ الفرص.

وأكدت الهيئة الجمعوية أن مطلبها يهدف إلى تعزيز ثقافة المساءلة وترسيخ الحكامة في تدبير المال العام، محذرة من أن غياب الوضوح المالي يفتح الباب أمام التأويلات ويضعف الثقة بين المؤسسات المنتخبة والمجتمع المدني.

وفي انتظار تفاعل السلطات الوصية مع هذه المطالب، يشدد متتبعون للشأن المحلي على أن نجاعة الدعم الثقافي كرافعة للتنمية الجهوية تظل رهينة بوضوح معايير الانتقاء، ونشر كافة المعطيات المالية المرتبطة بالمشاريع المستفيدة من الدعم العمومي.