يعيش سكان حي “القدس” بمدينة وجدة حالة من الاستياء العارم بسبب الانتشار الواسع لسياقة الدراجات النارية المتهورة، التي حولت سكون الأحياء السكنية إلى فضاء للفوضى والضجيج، خاصة في الفترة الممتدة ما بين السابعة مساءً والثالثة صباحاً.
وتتجاوز هذه الظاهرة حدود الإزعاج الصوتي، لتشكل خطراً حقيقياً على سلامة الراجلين، بفعل السرعة المفرطة التي يعتمدها بعض السائقين في الأزقة الضيقة، إلى جانب تعمدهم إجراء تعديلات ميكانيكية غير قانونية على عوادم الدراجات لتضخيم أصواتها، مما يحرم المسنين والمرضى والأطفال من الراحة.
ويرى قاطنو الحي أن الحملات الأمنية الموسمية تظل محدودة الأثر، حيث تعود مظاهر الفوضى إلى الواجهة فور انتهاء هذه التحركات الميدانية، مطالبين بضرورة الانتقال إلى استراتيجية زجرية دائمة تضمن التطبيق الصارم لمقتضيات مدونة السير، دون المساس بحرية التنقل للمواطنين الملتزمين بالقانون.
وفي السياق ذاته، دعا المتضررون السلطات المحلية والمصالح الأمنية إلى تعزيز الدوريات الليلية في أوقات الذروة، والعمل على تثبيت مطبات تخفيف السرعة (Ralentisseurs) في الشوارع المأهولة، بالإضافة إلى تكثيف عمليات حجز الدراجات التي لا تستوفي المعايير القانونية أو تلك التي تتوفر على تعديلات تُساهم في إحداث ضجيج مفرط بالوسط الحضري.
