قضت المحكمة الإدارية بمدينة نيس الفرنسية بتعليق تنفيذ مرسوم أصدرته بلدية “ماندوليو-لا-نابول”، كان يقضي بمنع ارتداء ملابس تظهر انتماءً دينياً واضحاً، بما في ذلك “البوركيني” في شواطئ المدينة.
وجاء هذا القرار القضائي استجابةً للطعن الذي تقدمت به الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان، حيث اعتبرت المحكمة أن البلدية فشلت في تقديم أدلة ملموسة تثبت وجود تهديد حقيقي أو وشيك للنظام العام يبرر فرض هذا الحظر.
وأوضحت المحكمة في تعليلها أن السلطات المحلية اعتمدت على وقائع قديمة وأجواء توتر عامة دون الاستناد إلى حوادث حديثة وقعت خلال صيف 2026، مؤكدة أن الحظر يشكل مساساً صارخاً بالحريات الأساسية، وعلى رأسها حرية التنقل والمعتقد والحرية الشخصية، فضلاً عن غياب أي مبررات تتعلق بسلامة مرتادي الشواطئ.
وفي المقابل، أبدى سيباستيان لوروا، رئيس بلدية “ماندوليو-لا-نابول”، احترامه للحكم القضائي، لكنه انتقد القرار في الوقت ذاته، معتبراً أنه يتجاهل التحديات الأمنية والواقعية التي تواجهها السلطات المحلية في تدبير الشأن العام، كما وجه انتقادات لاذعة لمواقف الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان بخصوص هذا الملف.
