وجه وزيرا الدفاع والداخلية الإسبانيان السابقان، فيديريكو تريّو وخايمي مايور أوريخا، انتقادات لاذعة لحكومة بيدرو سانشيز، معتبرين أن النهج الدبلوماسي الحالي تجاه المغرب يعكس حالة من “الضعف” في تدبير الملفات الاستراتيجية، لا سيما أزمة الهجرة غير النظامية التي تضغط على مدينة سبتة المحتلة.
وأكد المسؤولان، المنتميان إلى الحزب الشعبي المعارض، أن الحكومة الإسبانية تفتقر إلى الحزم المطلوب في التعامل مع الرباط، محذرين من تداعيات ما وصفوه بـ “نوايا المغرب” تجاه مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، في ظل استمرار تدفقات المهاجرين التي تضع الأمن الحدودي الإسباني تحت اختبار دائم.
وفي السياق ذاته، تأتي هذه التصريحات لتصب الزيت على نار الجدل السياسي المحتدم داخل إسبانيا، حيث تسعى المعارضة إلى استثمار ملف العلاقات مع المغرب للنيل من شرعية تدبير حكومة سانشيز للأزمات الحدودية، وإعادة طرح ملف السيادة على الثغور المحتلة في واجهة النقاش العمومي.
ويشير مراقبون إلى أن هذا الانتقاد يعكس عمق الانقسام الداخلي في إسبانيا حول استراتيجية الجوار مع المغرب، إذ تضغط التيارات المحافظة نحو تبني سياسة أكثر صرامة، بينما تحاول الحكومة الحالية الحفاظ على توازنات دقيقة لضمان استقرار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتجنب أي توترات دبلوماسية جديدة.
