أزمة العطش تخيم مجدداً على حي الخرب بطنجة والسكان يطالبون بتدخل عاجل

حجم الخط:

عادت أزمة التزود بالماء الصالح للشرب لتلقي بظلالها القاتمة على حي “الخرب” الواقع على طريق تطوان بمدينة طنجة، وذلك تزامناً مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الاستهلاك خلال فصل الصيف الحالي.

وتشكل هذه الأزمة مصدر قلق متزايد للساكنة، التي أكدت أن معاناتها لم تعد ظرفية بل أضحت مشكلة هيكلية تتفاقم حدتها سنوياً، مما دفعهم إلى توجيه نداءات استغاثة عاجلة للسلطات والمصالح المعنية للبحث عن حلول جذرية تنهي مسلسل الانقطاعات المتكررة.

وفي السياق ذاته، يضطر أطفال الحي لقطع مسافات تصل إلى كيلومترين لجلب المياه من نقطة تزود محلية تعرف باسم “السبيلا”، في حين لجأ آخرون إلى الاعتماد على آبار تقليدية، وسط مخاوف جدية من استنزاف الفرشة المائية وعدم سلامة المياه المستخرجة للاستهلاك البشري.

وتأتي هذه التطورات امتداداً لاحتجاجات سابقة شهدتها أحياء مجاورة كـ”عين مشلاوة” و”بن وسين”، حيث عبر المحتجون عن استنكارهم لاستمرار هذا الوضع رغم وقوع هذه المناطق ضمن المجال الحضري لمدينة طنجة، مطالبين بضمان الحق في الولوج إلى الماء الشروب كخدمة أساسية.

ويجدد المتضررون اليوم مطالبتهم للجهات المسؤولة بالتدخل الفوري لتجاوز النقص الحاد في التزود المائي، وضمان استدامة هذه المادة الحيوية، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تضاعف من معاناة الأسر بالمنطقة.