أزمة الارتفاع الفاحش لسومة الكراء بوجدة تهدد مشاريع الشباب وتفاقم الركود الاقتصادي

حجم الخط:

تواجه مئات المشاريع الاستثمارية للشباب بمدينة وجدة خطر التوقف والاندثار، بسبب الارتفاع الصاروخي في السومة الكرائية للمحلات التجارية، في ظل ركود اقتصادي تشهده عاصمة الشرق وتراجع ملموس في القدرة الشرائية للمواطنين.

وتفرض العديد من أصحاب العقارات شروطا وصفها مهتمون بـ”التعجيزية”، تتجاوز مبالغ الكراء الشهري المرتفعة لتصل إلى مطالبة المستثمرين الشباب بمبالغ طائلة تحت مسمى “الساروت”، وهو ما يستنزف رؤوس أموالهم المحدودة قبل الانطلاق الفعلي في أنشطتهم المهنية.

وفي السياق ذاته، أكد عدد من الشباب أصحاب المشاريع المتوقفة أن التكاليف الباهظة مقابل محلات تجارية محدودة المساحة تلتهم هوامش الربح الضئيلة، مما دفع ببعضهم إلى إغلاق أبواب محلاتهم واللجوء للعمل من المنزل أو التسويق الرقمي، بينما يفضل بعض الملاك إبقاء محلاتهم مغلقة لسنوات عوض خفض الأسعار، مما حول شوارع تجارية حيوية إلى فضاءات مهجورة.

وتأتي هذه الخطوة لتزيد من تعقيد النسيج الاقتصادي المحلي، حيث تسببت في دفع فئة عريضة من الشباب نحو القطاع غير المهيكل وتنامي ظاهرة التجارة العشوائية، مما أثار دعوات واسعة للفاعلين المحليين بضرورة وضع آليات تنظيمية تضبط سقف السومة الكرائية، وإحداث فضاءات وحاضنات أعمال بأسعار تفضيلية تشجع المبادرة الفردية وتنعش الدينامية الاقتصادية بالمدينة.