انطلقت اليوم الأربعاء بمدينة إسطنبول التركية فعاليات الدورة الـ13 للمؤتمر الدولي للعلوم الاجتماعية والإنسانية، بمشاركة وازنة للبروفيسور لحسن أوري، مدير مختبر الأبحاث التاريخية والتراثية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس فاس، إلى جانب ثلة من الباحثين والأكاديميين الدوليين.
وتأتي مشاركة البروفيسور أوري في هذا الملتقى العلمي، الذي تحتضنه كلية الإلهيات بجامعة إسطنبول بشراكة مع أكاديمية ريمار، لتؤكد الحضور المتواصل للجامعة المغربية في المحافل الدولية؛ إذ تعد هذه المرة السادسة التي يحضر فيها أوري لتقديم دراسات تبرز عمق التاريخ المغربي وتراثه الحضاري داخل الأوساط الأكاديمية التركية.
وتميزت مشاركة الأكاديمي المغربي بإيلاء أهمية خاصة لإدماج الباحثين الشباب، حيث يرافق وفدًا من طلبة الدكتوراه لتقديم أبحاثهم حول التاريخ المغربي الوسيط والحديث والمعاصر، في خطوة تهدف إلى صقل مهاراتهم البحثية وتمكينهم من أدبيات العمل الأكاديمي الدولي، تعزيزًا للإشعاع العلمي للمملكة.
وفي سياق مداخلته العلمية، سلط الدكتور لحسن أوري الضوء على موضوع “الأسس السياسية المرجعية التعليمية بمغرب الحماية”، حيث حلل وثيقة عام 1925 المتعلقة بـ”القواعد السياسية للتعليم الخاص بالأهالي”، معتبرًا إياها أداة استعمارية وظفت التعليم لإعادة إنتاج البنيات الاجتماعية وتكوين نخب خادمة للمشروع الاستعماري حينها.
وتتويجًا لهذا الحضور، يسعى البروفيسور أوري إلى توطيد التعاون الأكاديمي مع الجامعات التركية، استكمالًا لاتفاقيات سابقة أبرمها مع جامعة “أيدين” وأكاديمية “رِيما”، بهدف فتح آفاق جديدة للبحث العلمي المشترك، وتبادل الخبرات في مجال التأطير وتدبير الأطروحات الجامعية.
