أعلنت السلطات الإسبانية عن خطة استعجالية لنقل نحو 500 فتاة قاصر يتواجدن بمدينة سبتة المحتلة إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، بهدف تخفيف الضغط الذي تعاني منه مرافق الإيواء في المدينة، وسط تساؤلات واسعة حول معايير هذا القرار الذي اقتصر على الفتيات دون الذكور.
وتعمل وزارة الشباب والطفولة الإسبانية، بتنسيق وثيق مع حكومة سبتة المحتلة، على صياغة آلية قانونية تتيح توزيع هؤلاء القاصرات على مختلف الأقاليم الإسبانية، سواء عبر مراكز متخصصة أو أسر مستقبلة، مع إشراك منظمات غير حكومية في عملية الرعاية.
وتستند مدريد في تبريرها لهذه الخطوة إلى اعتبارات “الحماية الاجتماعية” والهشاشة التي تعاني منها هذه الفئة، غير أن اقتصار القرار على الفتيات أثار نقاشاً حاداً، خاصة في ظل وجود أعداد كبيرة من القاصرين الذكور الذين يعيشون ظروفاً مشابهة داخل مراكز المدينة.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب الضغط المتزايد الذي خلفته موجة الهجرة الأخيرة نحو الثغر المحتل في 30 يوليوز الماضي، مما دفع الحكومة الإسبانية إلى تفعيل مراسيم قانونية عاجلة تُلزم الجهات المحلية بالمساهمة في استقبال القاصرين وتدبير أوضاعهم بعيداً عن مراكز الإيواء المكتظة.
ويبقى الغموض يلف المعايير الحقيقية التي اعتمدتها السلطات الإسبانية لاختيار فئة دون أخرى، حيث يترقب الرأي العام توضيحات رسمية تكشف ما إذا كان الإجراء ذا طابع إنساني محض، أم أنه يندرج ضمن حسابات تدبير ملف الهجرة الأكثر تعقيداً في العلاقات المغربية الإسبانية.
