مؤشرات مبكرة لـ”موسم الترحال الحزبي” في جهة سوس ماسة استعداداً للاستحقاقات المقبلة

حجم الخط:

تشهد جهة سوس ماسة تحركات سياسية متسارعة مع انطلاق مبكر لموسم “الترحال الحزبي”، حيث شرع عدد من المنتخبين والوجوه المحلية في إعادة ترتيب تموقعاتهم السياسية استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في حراك يهدف إلى بناء تحالفات جديدة وضمان مواقع متقدمة في الخريطة الحزبية.

وفقاً للمعطيات المتداولة، تركزت هذه التحركات بشكل لافت حول حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، اللذين استقطبا منتخبيين ينتمون لأحزاب مشاركة في الحكومة. ولا تقتصر هذه التنقلات على عمالة أكادير إداوتنان، حيث يجري الحديث عن انضمام أربعة رؤساء جماعات لصفوف “البام”، بل تمتد لتشمل أقاليم اشتوكة آيت باها، وتارودانت، وتيزنيت، وطاطا.

وفي السياق ذاته، يسعى حزب الأصالة والمعاصرة إلى تعزيز حضوره التنظيمي بالجهة من خلال استقطاب وجوه وازنة، مستفيداً من حركية سياسية مكثفة تهدف إلى حسم التموقعات قبل وقت مبكر من موعد المنافسة. ومن جهته، نجح حزب الاستقلال في استقطاب منتخبين محليين، خاصة في تارودانت الجنوبية وتيزنيت، مما يشير إلى رغبة مختلف التنظيمات في تأمين قواعد انتخابية قوية.

وتأتي هذه الخطوة لتعكس رغبة الفاعلين السياسيين في حسم رهاناتهم الانتخابية في ظل توقعات بإعادة توزيع موازين القوى داخل الجماعات الترابية. ومن المنتظر أن تؤدي هذه الموجة من الترحال إلى رفع منسوب التنافس بين الأحزاب، مما يجعل من المرحلة المقبلة في سوس ماسة محطة مفصلية في التحضير للاستحقاقات الجماعية والجهوية والمهنية المقررة العام القادم.