الشرطة الإسبانية توقف أسرة حاولت إجبار ابنتها على الزواج من مسن لغرض “الهجرة”

حجم الخط:

تمكنت عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية بمدينة سرقسطة من تحرير شابة كانت محتجزة ومعنفة من طرف عائلتها، وذلك قبيل محاولتهم ترحيلها قسراً إلى خارج البلاد لإجبارها على الزواج من رجل يكبرها بأربعين عاماً.

وأسفرت العملية الأمنية عن توقيف والدي الضحية وشقيقها، بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر لأغراض الزواج القسري، والإكراه، وممارسة العنف الأسري، بعد أن كشفت التحريات أن الزواج كان يستهدف تسوية الوضعية القانونية للرجل المذكور في إسبانيا.

وتفجرت القضية منتصف شهر غشت الجاري، حين تمكنت الشابة من الفرار من منزل أسرتها واللجوء إلى متجر طلباً للمساعدة، حيث كشفت للسلطات الأمنية أنها تعيش منذ سنوات تحت وطأة العزلة التامة، بعد أن مُنعت من استكمال دراستها أو العمل، وسُحبت منها وثائقها الشخصية وهاتفها المحمول تحت التهديد والتعنيف.

وفي السياق ذاته، أكدت التحقيقات التي باشرتها وحدة مكافحة شبكات الهجرة والتزوير، أن العائلة كانت تخطط لنقل الفتاة إلى الخارج لإتمام الزواج رغم رفضها القاطع، مستغلة وضعها الهش للضغط عليها.

وبناءً على هذه المعطيات، قامت الشرطة بتفعيل بروتوكولات الحماية المخصصة لضحايا العنف، حيث تم نقل الشابة إلى مركز آمن لرعايتها، بينما أحيل الموقوفون الثلاثة على السلطة القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات ومواجهتهم بالتهم المنسوبة إليهم.