أثارت تدخلات ميدانية قام بها مستخدمون تابعون للشركة الجهوية متعددة الخدمات “SRM فاس-مكناس” بمدينة تاونات ومنطقة طهر السوق، لتنقية قنوات الصرف الصحي الخاصة بمطاعم محلية، تساؤلات واسعة لدى الرأي العام حول مدى قانونية هذه العمليات وامتثالها للمساطر الإدارية المعمول بها.
وفي السياق ذاته، يطرح المتتبعون للشأن المحلي شكوكاً حول طبيعة هذه الخدمات، خاصة في ظل غياب معطيات تؤكد ما إذا كانت هذه التدخلات تتم وفق أوامر عمل رسمية وفواتير إدارية تؤطر العلاقة بين الشركة والمستفيدين من هذه المطاعم، أم أنها تتم خارج الإطار التنظيمي للمرفق العمومي.
وإلى جانب ذلك، تتجه الأنظار نحو إدارة الشركة الجهوية لتوضيح موقفها من الواقعة، وما إذا كانت على دراية بهذه الأشغال، خاصة أن تدبير قطاع التطهير السائل يتطلب شفافية تامة لضمان عدم تضارب المصالح بين المهام الموكولة للمستخدمين والممارسات الفردية.
وبناءً على ذلك، يطالب الفاعلون المحليون بفتح تحقيق دقيق في ملابسات هذه العمليات، وتحديد المسؤوليات في حال ثبت وجود تجاوزات، تفعيلاً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وحمايةً للمرفق العام من أي استغلال قد يمس نزاهة تدبير الخدمات الأساسية.
