دخل قانون المسطرة المدنية الجديد، اليوم، حيز التنفيذ الفعلي، حاملاً معه حزمة من المقتضيات التشريعية الرامية إلى تحديث إجراءات التقاضي أمام المحاكم المغربية وتسريع وتيرة البت في القضايا.
ويعيد النص القانوني الجديد تنظيم مراحل الدعوى وطرق الطعن، مع تعزيز الاعتماد على الوسائل الرقمية في مختلف الإجراءات القضائية، فضلاً عن إرساء آليات بديلة لفض النزاعات عبر تشجيع الصلح والوساطة الاتفاقية.
وفي السياق ذاته، تفرض القواعد المستحدثة تغييرات جوهرية على الممارسات المهنية لكل من القضاة والمحامين وأطر كتابة الضبط، الذين باتوا مطالبين بالانخراط المباشر في تنزيل المقتضيات الجديدة لضمان نجاعة العمل القضائي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الاستراتيجية الشاملة لإصلاح منظومة العدالة، وسط تطلعات المتقاضين بأن تسهم هذه الإصلاحات في تبسيط المساطر الإدارية وتقليص آجال التقاضي، مما يعزز الثقة في المرفق القضائي.
