تتصاعد حدة الاستياء في صفوف المواطنين بمدينة سلا جراء الارتفاع الصاروخي في أسعار كراء المساكن، بالتزامن مع فرض ملاك العقارات شروطا قاسية ومثيرة للجدل على الباحثين عن سكن.
وتشير شهادات متطابقة إلى أن رحلة البحث عن مسكن للإيجار أصبحت تستنزف وقتا طويلا يتجاوز الأسابيع، حيث يواجه الراغبون في الكراء صعوبات بالغة في العثور على عروض تتناسب مع قدرتهم الشرائية، وسط تباين حاد بين جودة المساكن المعروضة والأسعار المرتفعة المطلوبة.
وفي السياق ذاته، يشتكي عدد من المتضررين من اشتراطات “تعجيزية” يفرضها أصحاب العقارات، من بينها إلزامية توفر المكتري على وظيفة مستقرة، أو تفضيل فئات مهنية محددة كالموظفين والعسكريين، مع اشتراط تقديم عقد الزواج كوثيقة إلزامية للقبول، وهو ما اعتبره المشتكون تضييقا غير مبرر يحد من حق الحصول على السكن.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذه الضغوط انعكست حتى على وسطاء العقار الذين وجدوا أنفسهم أمام مطالب غير مرنة من الملاك، مما أدى إلى تفاقم الأزمة التي تدفع المكتريين إلى تخصيص حصة الأسد من دخلهم الشهري لتغطية تكاليف الكراء، في ظل غياب أي ضوابط تنظيمية تحد من هذه الممارسات.
