يعيش مجموعة من الأطفال القاصرين المنحدرين من مدينة تاوريرت أوضاعاً اجتماعية مزرية بشوارع إقليم الناظور، حيث يتخذون من الأرصفة مأوى لهم منذ أكثر من 28 يوماً، بعيداً عن أسرهم ومؤسساتهم التعليمية.
تثير هذه الواقعة استياءً واسعاً في أوساط الرأي العام المحلي، لا سيما مع استمرار بقاء هؤلاء الصغار عرضة لمخاطر الشارع المفتوحة، دون أي تدخل يذكر من قبل المؤسسات الوصية أو الجهات المسؤولة عن حماية الطفولة.
في السياق ذاته، تساءلت فعاليات المجتمع المدني بالناظور عن مآل آليات حماية الطفولة المفترض تفعيلها في حالات الهشاشة القصوى، معتبرة أن تأخر الحلول الإيوائية والنفسية لانتشال هؤلاء القاصرين يعكس ضعفاً في منظومة التدخل الاستباقي والاجتماعي.
ويؤكد مراقبون أن ظاهرة نزوح الأطفال نحو مناطق العبور تسلط الضوء على أزمات اجتماعية واقتصادية أعمق، مما يستوجب صياغة سياسات ترابية وتربوية جريئة تتجاوز المقاربات السطحية لمعالجة أسباب الهجرة المبكرة لهذه الفئة.
وتشدد الأصوات الحقوقية على أن حماية هؤلاء الأطفال ليست مجرد التزام دستوري، بل مسؤولية أخلاقية تفرض تعبئة فورية وشاملة لكافة الفاعلين لضمان حقهم في الحياة والكرامة وإعادة الإدماج في محيطهم الطبيعي.
