دائرة الحسيمة على صفيح ساخن.. صراع النفوذ يحتدم على المقاعد الأربعة

حجم الخط:

تستعد دائرة الحسيمة لخوض غمار الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026، وسط منافسة محتدمة تتجاوز السباق الحزبي التقليدي لتتحول إلى صراع على النفوذ المحلي وإعادة ترتيب موازين القوى الانتخابية بالإقليم.

ويتنافس المرشحون على أربعة مقاعد برلمانية فقط، في مواجهة انتخابية تجمع بين وجوه سياسية مخضرمة تراهن على شبكاتها المتجذرة، ووجوه جديدة تسعى لفرض تغيير في قواعد اللعبة السياسية المحلية، وسط تباين في استراتيجيات الأحزاب بين التجديد والحفاظ على المكتسبات.

وتستند القوى السياسية في حساباتها إلى نتائج انتخابات 2021 والانتخابات الجزئية التي تلتها، حيث أفرزت المحطات السابقة تذبذباً في حصص الأحزاب؛ إذ اعتمد حزب الأصالة والمعاصرة على إعادة ترشيح محمد الحموتي، والحركة الشعبية على محمد الأعرج، والاتحاد الاشتراكي على عبد الحق أمغار، بينما أحدث حزبا الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار تغييراً في قيادات لوائحهما بالدفع بأسماء جديدة لتعويض القيادات السابقة.

كما تشهد الدائرة دخول فاعلين سياسيين جدد في غمار المنافسة، من بينهم حنان المعروفي عن حزب العدالة والتنمية، ومحمد بودرة عن التقدم والاشتراكية، وياسين الفاسي عن تحالف اليسار، مما يعزز فرضية أن النتائج ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة الأحزاب على تحويل حضورها التنظيمي إلى أصوات انتخابية قادرة على اختراق الخريطة التقليدية.