انتقد مصطفى الرميد، عضو هيئة الدار البيضاء للمحامين، استمرار الإضراب الشامل الذي تخوضه هيئات المحامين احتجاجاً على القانون الجديد المنظم للمهنة، معتبراً أن مواصلة هذا الشكل الاحتجاجي بعد المصادقة على القانون ونشره في الجريدة الرسمية لا جدوى منه ومرفوض في الظرفية الحالية.
وأوضح الرميد في تدوينة له أن النقاش الدائر حول القانون الجديد شابته تجاوزات على منصات التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى صدور إساءات تتنافى مع تقاليد وأعراف مهنة المحاماة، ومؤكداً في الوقت ذاته أن القانون خضع لتعديلات جوهرية خلال مساره التشريعي مقارنة بالمشروع الأولي.
وشدد الرميد على أن الإضراب المفتوح في المرحلة الراهنة لا يخدم مطالب المحامين، داعياً الهيئات المهنية إلى حصر المواد المعترض عليها والمطالبة بتعديلها عبر الوسائل القانونية، بدلاً من التمسك بإضراب يفتقد إلى الوضوح في المطالب ويرهق الموكلين ويؤثر على سير المرفق القضائي.
وفي السياق ذاته، حذر المتحدث من أن استمرار غياب المحامين عن الجلسات الجنائية قد يدفع القضاء إلى اجتهادات قضائية تسمح بمناقشة القضايا دون دفاع، مما يشكل خطراً على مستقبل المهنة ومكانة الدفاع، داعياً في هذا الصدد إلى ضمان حد أدنى من الخدمة في القضايا الحيوية والملحة.
ودعا الرميد في ختام موقفه إلى تعليق الإضراب إلى حين تشكيل الحكومة المقبلة عقب الانتخابات، لفتح حوار جديد ومفاوضات هادئة بشأن التعديلات المطلوبة، مؤكداً أن احترام المؤسسات يبدأ من احترام القوانين الجاري بها العمل، باعتبار ذلك مبدأً دستورياً ملزماً للجميع.
