تواجه جهة سوس ماسة جدلاً واسعاً في القطاع الفلاحي، إثر شكايات قدمها عدد من المستثمرين تتعلق بوجود اختلالات مفترضة في تدبير عمليات المشتريات وتسلم طلبيات التجهيزات والمواد الفلاحية داخل مجموعة من الضيعات.
وتشير المعطيات المتداولة إلى تسجيل فوارق جوهرية بين الكميات والمواصفات الواردة في الفواتير وتلك التي يتم التوصل بها فعلياً، بالإضافة إلى تضخيم غير مبرر في أسعار المستلزمات مقارنة بالأسعار المعمول بها في السوق.
وفي السياق ذاته، حامت شبهات حول وجود علاقات غير مهنية تربط بعض الموردين بمسؤولين عن عمليات الشراء والمراقبة، مما يطرح علامات استفهام حول حصولهم على منافع شخصية، وهي ادعاءات تظل في انتظار التأكيد عبر الافتحاصات المحاسبية والأبحاث الرسمية.
وتكتسي هذه القضية أهمية بالغة بالنظر إلى التأثير المباشر لأي تلاعب محتمل على مردودية الاستثمارات الفلاحية وجودة الإنتاج، وهو ما دفع فاعلين في القطاع إلى المطالبة بتشديد آليات المراقبة الداخلية وفصل مهام طلب المشتريات عن عملية التسلم والمصادقة على الفواتير.
وتأتي هذه الخطوات المقترحة، التي تشمل اعتماد افتحاصات دورية وتوثيق دقيق لعمليات التسلم، في وقت يترقب فيه المهنيون تفعيل آليات الحكامة والشفافية لضمان استدامة المشاريع الاستثمارية وحماية مصالح جميع الأطراف المعنية.
