أثارت مشاركة عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا في تظاهرات شهدتها العاصمة مدريد موجة غضب واسعة، خاصة بعد توثيق لقطات تظهر إقدام محتجين على تمزيق العلم الوطني المغربي، مما اعتبره مغاربة الداخل والخارج إساءة مباشرة للرموز الوطنية.
ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي في سياق مطالب مرتبطة بملف مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وتشديد السياسات تجاه المهاجرين المغاربة، بالإضافة إلى انتقاد المحتجين لأسلوب تعامل الحكومة الإسبانية مع أزمات الهجرة الأخيرة.
وفي السياق ذاته، سُجل حضور لافت لأشخاص محسوبين على الجالية الجزائرية في قلب هذه الاحتجاجات، وهو ما أثار تساؤلات حول أهداف هذا التنسيق في قضايا تمس المصالح الاستراتيجية للمملكة المغربية، في ظل اتهامات بوجود تحركات تستهدف توتير العلاقات المغربية الإسبانية.
وتواجه مشاركة المغاربة في هذه المظاهرات انتقادات حادة، حيث اعتبر نشطاء أن الانخراط في تحركات تستهدف بلدهم الأم يطرح علامات استفهام كبرى حول الخلفيات والدوافع، وسط دعوات بضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية والتعامل بمسؤولية مع القضايا التي تمس السيادة المغربية في المحافل الدولية.
