الانتخابات التشريعية.. قواعد قانونية صارمة تؤطر الحملة الانتخابية وتزجر التجاوزات الرقمية

حجم الخط:

انطلقت اليوم الخميس الحملة الانتخابية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، استعدادا للاقتراع المقرر في 23 شتنبر الجاري، حيث شرعت الأحزاب والمترشحون في التواصل المباشر مع الناخبين لعرض برامجهم وسط إطار قانوني دقيق يضمن تكافؤ الفرص.

ويحدد القانون التنظيمي رقم 53.25 الإطار الزمني للحملة الانتخابية، التي بدأت في اليوم الثالث عشر السابق ليوم الاقتراع وتنتهي بمنتصف ليل اليوم الذي يسبقه، مع فرض ضوابط صارمة على التجمعات العمومية والمسيرات التي تتطلب إشعاراً مسبقاً للسلطات المحلية قبل 24 ساعة.

وفي سياق تعزيز حياد العملية الانتخابية، منع المشرع استخدام اللونين الأحمر أو الأخضر في الإعلانات الانتخابية، كما حظر تنظيم أي أنشطة دعائية داخل المؤسسات التعليمية أو أماكن العبادة أو الإدارات العمومية، مع تشديد العقوبات على استغلال الموظفين العموميين لنفوذهم في توجيه الناخبين.

وبهدف مواكبة التحول الرقمي، أقر القانون عقوبات حبسية تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، وغرامات مالية تصل إلى 50 ألف درهم، ضد كل من يمارس الدعاية الانتخابية عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو أدوات الذكاء الاصطناعي يوم الاقتراع، فضلاً عن تجريم استهداف الناخبين بالعنف أو شراء الأصوات.

وتخضع الحملات الانتخابية لرقابة مالية دقيقة تحت إشراف المجلس الأعلى للحسابات، إذ يُلزم المترشحون بإيداع حسابات حملاتهم عبر منصة رقمية مخصصة لذلك في أجل لا يتعدى 90 يوماً من تاريخ إعلان النتائج، وذلك لضمان شفافية التمويل والالتزام بالسقف المالي المحدد.