تثير الحملات الانتخابية الحالية جدلاً واسعاً في الأوساط المغربية، عقب لجوء بعض الأحزاب السياسية إلى تقديم لوائح ترشيح تفتقر لصور أو هويات واضحة لعدد من مرشحيها، مما جعلها توصف بـ”لوائح الأشباح”.
وفقاً للملاحظات الميدانية، تعمد بعض وكلاء اللوائح إلى إخفاء صور المترشحين والمترشحات في الملصقات الدعائية، مكتفين بوضع الأسماء فقط، وهو ما دفع الناخبين إلى التعبير عن استيائهم من غياب الشفافية في التواصل مع من يطلبون أصواتهم لتمثيلهم في المجالس المنتخبة.
وفي السياق ذاته، بررت بعض الأطراف السياسية هذا الإجراء برفض عدد من المرشحات وضع صورهن على الإعلانات الانتخابية، إلا أن هذا التبرير قوبل بانتقادات حادة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر نشطاء أن عدم القدرة على الكشف عن الهوية قبل الانتخابات يطرح تساؤلات جوهرية حول قدرة هؤلاء المرشحين على التواصل مع المواطنين مستقبلاً.
وتأتي هذه الممارسات في وقت تشهد فيه الحملات الانتخابية تضارباً بين برامج انتخابية واقعية ومبادرات تفتقر للمصداقية، مما دفع مراقبين إلى المطالبة بضرورة تعزيز الشفافية الانتخابية وقطع الطريق على الممارسات التي تساهم في تبخيس العمل السياسي وتعزيز العزوف لدى الناخبين.
