تقدمت الأمانة الإقليمية لحزب الحركة الشعبية بإقليم خنيفرة بدعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية بفاس، تطلب من خلالها تجريد خمسة منتخبين من عضويتهم الحزبية والانتخابية، وذلك على خلفية مشاركتهم في أنشطة سياسية داعمة لأحزاب منافسة خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.
وتشمل قائمة المعنيين بطلب التجريد رؤساء أربع جماعات ترابية بالإقليم، ويتعلق الأمر بجماعات بوحسوسن، ومولاي بوعزة، وتيغسالين، وسبت آيت رحو، إلى جانب النائب السادس لرئيس جهة بني ملال-خنيفرة وعضو المكتب السياسي للحزب، بناصر أزكاغ.
وتأتي هذه الخطوة القانونية في إطار مساعي قيادة الحزب لضبط الانضباط الحزبي ومواجهة ظاهرة “الترحال السياسي” أو دعم مرشحي أحزاب أخرى، وهي الممارسات التي اعتبرها الحزب مخالفة للمقتضيات القانونية والأنظمة الداخلية المنظمة للعمل السياسي.
وفي السياق ذاته، حددت المحكمة الإدارية بفاس يوم الخميس 24 شتنبر الجاري موعداً رسمياً للشروع في النظر في الملف، حيث تترقب الأوساط السياسية بالإقليم قرار القضاء الذي سيحدد مدى مطابقة هذه الطلبات للمساطر القانونية الجاري بها العمل في حالات التجريد من العضوية.
ويشار إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن توجه عام للحركة الشعبية لترسيخ الالتزام الحزبي، حيث سبق أن اتخذ الحزب إجراءات قضائية مماثلة ضد منتخبين آخرين في أقاليم مختلفة، في انتظار كلمة القضاء للفصل في مدى قانونية هذه الطلبات وتداعياتها على خريطة التسيير الجماعي.
