تتحول الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر الجاري بجهة الشرق إلى محرك اقتصادي بارز، حيث تساهم الحملات الانتخابية في إنعاش القطاعات الخدماتية والتجارية، وتوفير فرص شغل موسمية لشرائح واسعة من الشباب والطلبة.
وتعتمد الهيئات السياسية المتنافسة على طواقم بشرية مكثفة لتدبير أنشطتها الميدانية، بدءاً من توزيع المنشورات والدعاية في الأسواق والأحياء، وصولاً إلى تأمين اللقاءات الجماهيرية والإشهار في الفضاء العام، وهو ما يوفر دخلاً مالياً مؤقتاً لهؤلاء الشباب.
وفي سياق متصل، يشهد قطاع الخدمات انتعاشاً لافتاً، حيث تسجل المطابع بمدينة وجدة والمدن المجاورة ذروة نشاطها لتلبية الطلب المتزايد على المطبوعات، بالإضافة إلى الرواج الذي تعرفه وكالات كراء السيارات، وشركات التموين، والمقاهي، التي باتت تستفيد بشكل مباشر من الحركية الانتخابية.
وبالنسبة للعاملين الميدانيين، لا تقتصر أهمية هذه المشاركة على العائد المادي، بل تمتد لاكتساب مهارات عملية في التواصل العمومي، وتقنيات الإقناع، وإدارة العمل الجماعي، مما يجعل من هذه المحطة الانتخابية رافعة اقتصادية موسمية تضخ السيولة في النسيج المحلي بالجهة.
