تعيش منشأة مخصصة لتنظيم الباعة الجائلين بمدينة برشيد وضعية كارثية، بعدما بدأت أسقفها الحديدية تتساقط بشكل متتالٍ، مما أثار موجة من الاستياء لدى السكان وفعاليات المجتمع المدني حول مآل هذا المشروع الذي استنزف اعتمادات مالية هامة خلال السنتين الأخيرتين.
وتوجد هذه البنية التحتية المتهالكة بمحاذاة سوق المسيرة وخلف دار الشباب جمال الدين خليفة، حيث تحولت فضاءات كانت مبرمجة لإنهاء ظاهرة احتلال الملك العام وتنظيم “الفراشة” إلى هياكل آيلة للسقوط، تفتقر لأدنى شروط السلامة والتجهيز.
وفي السياق ذاته، يطالب مهتمون بالشأن المحلي السلطات الإقليمية بضرورة فتح تحقيق في جودة الأشغال المنجزة، والتدخل العاجل لإعادة تأهيل الفضاء، في ظل استمرار الفوضى واحتلال الأرصفة التي يفرضها غياب بدائل حقيقية للباعة الجائلين.
وتأتي هذه التطورات في وقت سبق للمجلس الجماعي لبرشيد أن أدرج إشكالية تنظيم الباعة الجائلين ضمن أولوياته لتحرير الشارع العام، وهو ما يضع المسؤولين أمام مساءلة حقيقية حول فعالية المشاريع النموذجية ومدى صمودها أمام الزمن وعوامل التعرية.
