فجّر الناشط السياسي والإعلامي الجزائري سعيد بنسديرة نقاشاً واسعاً حول وضع المؤسسة العسكرية في بلاده، محذراً من تبعات الاعتقالات المتتالية التي طالت عدداً من الضباط والجنرالات على معنويات أفراد الجيش وهيبة القيادة.
وفي السياق ذاته، أشار بنسديرة إلى أن رؤية ضباط صغار لقادة سابقين كانوا يحظون بالاحترام والتقدير وهم يواجهون ملفات قضائية خلف القضبان، تساهم في زرع حالة من القلق وعدم اليقين داخل هرم المؤسسة العسكرية، وهو ما قد يؤثر سلباً على صورة القيادة ومستوى الثقة داخل صفوف الجيش.
وأورد المتحدث أسماء عدد من القادة العسكريين الذين شملتهم هذه الإجراءات، من بينهم سعيد باي وعبد الرزاق شريف وحبيب شنتوف، إضافة إلى الفريق محمد مدين المعروف بـ”الجنرال توفيق”، معتبراً أن أسلوب التعامل الحالي مع ملفات الفساد يختلف جذرياً عن فترات سابقة، حيث اقترح اعتماد تدابير بديلة كالإقامة الجبرية بدلاً من الاعتقال العلني للحفاظ على هيبة الدولة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الجزائر نقاشات حول طبيعة العلاقة بين الرئاسة والقيادة العسكرية، وسط تقارير تتحدث عن تغييرات في المواقع الأمنية والعسكرية، مما دفع بنسديرة إلى التحذير من مغبة استمرار هذه التوجهات التي وصفها بـ”تصفية الحسابات”، معتبراً أنها قد تقود البلاد نحو “نفق مسدود”.
