يواجه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، تحدياً سياسياً غير مسبوق في ظل نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول إمكانية تحالف الحزبين بعد سنوات من الخصومة السياسية الحادة.
ويجد بنكيران، الذي اشتهر بهجومه اللاذع على “البام” واتهامه له بالفساد طيلة سنوات، نفسه اليوم أمام معادلة صعبة تضعه بين خيارين: إما العودة إلى مقاعد المعارضة أو تجاوز الخطابات السابقة والانخراط في مفاوضات لتشكيل الأغلبية الحكومية مع الطرف الذي كان خصمه اللدود.
وتأتي هذه التطورات في وقت تفرض فيه الحسابات السياسية الجديدة واقعاً مغايراً، حيث يضع تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للنتائج “المصباح” في موقع يفرض عليه تحديد موقفه النهائي من المشاركة في تدبير المرحلة المقبلة، أو القبول بتموقع سياسي جديد بعيداً عن دواليب السلطة.
وفي السياق ذاته، تبقى الأيام القادمة كفيلة بالكشف عن مآلات المشاورات التي سيقودها رئيس الحكومة المعين، وما إذا كانت الضرورات السياسية ستنجح في ردم هوة الخلافات التاريخية بين الحزبين، وتحويل لغة المواجهة إلى توافقات حول البرنامج الحكومي والتحالفات البرلمانية المرتقبة.
