أثارت صور ومقاطع فيديو تم تداولها على نطاق واسع، تظهر نقل امرأة مسنة مريضة بإقليم الحسيمة على متن عربة يدوية «برويطة»، استياءً كبيراً لدى الرأي العام المحلي، وذلك نتيجة غياب وسائل النقل الملائمة وضعف البنية التحتية.
وفقاً لمصادر محلية من منطقة كتامة، اضطرت عائلة المريضة إلى الاستعانة بهذه الوسيلة البدائية لإيصالها إلى أقرب نقطة استشفائية، نظراً لتعذر وصول سيارات الإسعاف إلى الدوار بسبب وعورة المسالك الطرقية وانعدام مسالك سالكة تتيح التدخل الطبي الاستعجالي.
في السياق ذاته، تسلط هذه الواقعة الضوء مجدداً على أزمة العزلة التي تعيشها الدواوير الجبلية في إقليم الحسيمة، حيث تظل التغطية الصحية والنقل الطبي رهينة التضاريس الصعبة وضعف الخدمات العمومية الأساسية الموجهة للمناطق القروية.
وتأتي هذه الحادثة لتجدد مطالب فعاليات المجتمع المدني بضرورة التعجيل بفك العزلة عن المناطق النائية، وتعبئة سيارات إسعاف مجهزة قادرة على العمل في المناطق ذات التضاريس الوعرة، ضماناً لحق المواطنين في الولوج إلى العلاج في ظروف إنسانية تحفظ كرامتهم.
