نظمت اللجنة الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بجهة العيون – الساقية الحمراء، اليوم الخميس، يوما دراسيا تحت عنوان «الثقافة الحسانية في زمن الابتكار والتحول الرقمي: نحو نموذج جديد لتفعيل الحقوق الثقافية»، وذلك بمشاركة فعاليات حقوقية وثقافية بمدينة العيون.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى تثمين الموروث الثقافي الحساني وصونه، باعتباره رافدا أساسيا للهوية المغربية الموحدة، ومكونا جوهريا يعكس خصوصيات المجتمع الصحراوي وتعبيرات إبداعية متنوعة.
كما يرتكز هذا النشاط على المقاربة الحقوقية التي يتبناها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والتي تستند إلى المقتضيات الدستورية، لا سيما الفصل الخامس من دستور المملكة، الذي ينص صراحة على ضرورة حماية الثقافة الحسانية وتطويرها.
وفي السياق ذاته، يفتح اللقاء نقاشا موسعا حول سبل تجاوز المقاربات التقليدية في التوثيق والحفظ، نحو استثمار التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يضمن تحويل الثقافة الحسانية إلى طاقة حية قادرة على التجدد ومواكبة التحولات الرقمية الراهنة.
وختاما، يتطلع المنظمون إلى استكشاف فرص توظيف هذا الرصيد الحضاري في مجالات الصناعات الثقافية والإبداعية، كالأزياء، والسينما، والألعاب الرقمية، لتمكين الأجيال الصاعدة من استثمار موروثها بأساليب مبتكرة تعزز حضور الثقافة الحسانية في المشهد الوطني والدولي.
