دعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، عبر مكتبها الإقليمي بالناظور وفرعها بأزغنغان، إلى إعطاء الأولوية لليد العاملة المحلية في فرص الشغل التي يوفرها مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، معبرة عن قلقها من تهميش شباب المنطقة في إعلانات التوظيف الأخيرة.
وأكدت الهيئة الحقوقية، في بلاغ صادر اليوم 25 أكتوبر 2026، أن المشاريع الكبرى لا يجب أن تقتصر على البنيات التحتية، بل ينبغي أن تنعكس إيجاباً على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للساكنة عبر ضمان تكافؤ الفرص والعدالة المجالية في مناصب الشغل المتاحة.
وفي السياق ذاته، ربطت العصبة بين توفير فرص العمل والحد من الهجرة غير النظامية، مشددة على ضرورة تجاوز المقاربة الأمنية نحو حلول اقتصادية تشمل الشباب غير الحاصلين على شهادات عبر برامج تكوينية مهنية مكثفة ومجانية تضمن إدماجهم في سوق الشغل.
وطالبت الهيئة بإحداث لجنة إقليمية للتتبع تضم مختلف المتدخلين، من سلطات ومؤسسات تكوين وفاعلين اقتصاديين ومجتمع مدني، بهدف ضمان الشفافية في معايير الانتقاء، والكشف عن نسب إدماج أبناء المنطقة، وتشجيع تشغيل النساء ودعم المقاولات المحلية.
وختمت العصبة بلاغها بالتأكيد على استمرار ترافعها لضمان الحق في الشغل وصون كرامة المواطنين، مشددة على أن النجاح الحقيقي للمشروع يكمن في تحويل الاستثمارات إلى استقرار اجتماعي يقطع مع مظاهر الهشاشة والبطالة في المنطقة.
