بوريطة: المغرب لم يسعَ لثني روسيا عن “الفيتو” واعتبره فرصة لتغيير قواعد ملف الصحراء

حجم الخط:

أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المملكة المغربية لم تبذل أي مساعٍ لإقناع روسيا بتغيير موقفها المعارض لمشروع القرار الأمريكي بشأن قضية الصحراء المغربية، مشيراً إلى أن الرباط تعاملت مع “الفيتو” الروسي كفرصة سانحة لإعادة صياغة قواعد تدبير هذا الملف الأممي.

وأوضح بوريطة، في حوار بثته القناة الثانية مساء اليوم السبت، أنه أجرى لقاءً مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بتعليمات ملكية، لكنه اختار عدم ممارسة أي ضغوط أو محاولة إقناع موسكو بالعدول عن موقفها، معتبراً أن الوقت كان أولى بأن يُستثمر في قراءة التداعيات بدلاً من محاولة تغيير قناعات الطرف الآخر.

وفي السياق ذاته، أشار المسؤول الحكومي إلى أن الدراسة الدقيقة التي أجراها المغرب لآثار الموقف الروسي خلصت إلى نتائج غير سلبية، بل على العكس من ذلك، أتاحت للمغرب هامشاً جديداً للمناورة وتغيير معطيات اللعبة التي تحكم مسار الملف على مستوى مجلس الأمن.

وأضاف بوريطة أن المغرب وجد نفسه أمام خياري تعديل صياغة مشروع القرار لتجاوز الاعتراض، أو استثمار الموقف الروسي لصالح ثوابت المملكة، مبيناً أن الرباط اختارت الخيار الثاني بالنظر إلى ما يفتحه من آفاق إيجابية، حيث ختم قائلاً: “إذا اتضح أن الأثر إيجابي ويغير قواعد اللعبة، فلماذا سأقنع الطرف الآخر بتغييره؟”.