كشف مخرج فيلم «الهاربون من تندوف» عن تفاصيل مثيرة حول كواليس إنجاز هذا العمل السينمائي، الذي يستند إلى قصص واقعية لمعاناة مغاربة تعرضوا للاختطاف والأسر لسنوات طويلة في مخيمات تندوف، مؤكداً أن الفكرة اختمرت في ذهنه منذ أكثر من عقدين حين التقى بضحايا سابقين.
وأوضح المخرج أن مشروعه السينمائي استند إلى شهادات حية جمعها من ناجين استقروا في أقاليم الصحراء المغربية، واصفاً فظاعات ممارسات التعذيب داخل الزنازين التي وثقها الفيلم، والتي تتضمن ممارسات قاسية وغير إنسانية عاشها الأسرى في قلب المخيمات.
وفي السياق ذاته، أشار المتحدث إلى أن إنجاز الفيلم تزامن مع الزخم الوطني المرتبط بقضية الوحدة الترابية، لافتاً إلى أن الخطاب الملكي ليوم 31 أكتوبر 2025 شكل دافعاً معنوياً قوياً لإخراج العمل إلى النور وتسليط الضوء على صمود الأسرى وتشبثهم بوطنهم.
وبخصوص التحديات الإنتاجية، أكد المخرج أن غياب التمويل كان أبرز العقبات، منوهاً في الوقت ذاته بالدعم المادي والمعنوي الذي قدمه وليد الركراكي للمشروع، ومؤكداً حرصه على ضمان كافة المستحقات المالية لطاقم العمل الذي ضم 128 مشاركاً.
وختاماً، أهدى المخرج هذا العمل السينمائي لروح الفنان الراحل محمد الشوبي، الذي كان الفيلم آخر مشاركاته الفنية، مشيداً بحسه الوطني العالي وقبوله المشاركة دون مقابل مادي، حيث شارك في العمل رغم وضعه الصحي المتدهور، مؤكداً أن التجربة كانت بمثابة إحياء لروحه.
