تشهد محاكم مدينة الدار البيضاء شللاً شبه تام في الأيام الأخيرة، نتيجة إضراب المحامين استجابة لقرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب، احتجاجًا على مشروع قانون وصفوه بـ«المسيء» لمهنة المحاماة.
وأكد عبد القادر صامت، محامي بهيئة الدار البيضاء، أن التوقف شمل جميع الأعمال المهنية داخل المحاكم، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة النضالية تهدف إلى المطالبة بسحب مشروع القانون رقم 2366 من لجنة التشريع بالبرلمان، لما يتضمنه من مقتضيات تمس بحرية واستقلالية المحامي وتنتقص من حصانته.
وأوضح صامت أن هذا الإضراب، رغم انعكاساته على البرمجة القضائية وتراكم الملفات، يأتي دفاعًا عن مصلحة المواطن، معتبرًا أن أي مساس باستقلالية الدفاع ينعكس مباشرة على حقوق المتقاضين وحرياتهم. وشدد على أن المحاماة «رسالة للدفاع عن الحقوق والحريات»، وأن تقييد عمل المحامي يضعف حق المواطن في الدفاع.
وصرّح المحامي أن الإضراب مستمر لمدة أسبوع، مع الإعلان عن خطوات تصعيدية، من بينها وقفة للفيدرالية في 28 من الشهر الجاري، ووقفة أخرى لجمعية هيئات المحامين في 6 فبراير المقبل. وأكد أن تحرك المحامين يهدف إلى حماية استقلالية مهنة الدفاع باعتبارها ضمانة أساسية لحقوق المواطن، داعيًا إلى التفاعل الإيجابي مع مطالبهم.
