في الفترة بين عامي 2000 و2014، شهدت الجزائر طفرة مالية غير مسبوقة بفضل ارتفاع أسعار النفط، لكن هذه الوفرة تحولت إلى “تبذير احتفالي” واسع النطاق، وفقًا لتقارير ودراسات متخصصة.
وفقًا لدراسة “تطور الاقتصاد الجزائري”، استحوذت المحروقات على 95% من الصادرات الجزائرية خلال تلك الفترة، مما ضاعف مداخيل الخزينة بأكثر من ألف مليار دولار. كما لم ترافق هذه “البحبوحة” خططًا لتنويع الاقتصاد أو تطوير القطاعات غير النفطية، وهو ما انعكس سلبًا على قطاعي الصناعة والفلاحة.
وأشارت تقارير صحفية، منها مقالات في “لوموند” و”العربي الجديد”، إلى أن الأموال أُنفقت على مشاريع شكلية ومهرجانات ثقافية ضخمة بدلًا من الاستثمار في البنية التحتية الصناعية، مما زاد من الاعتماد على الواردات. فقد ارتفع عدد المهرجانات من أقل من 20 إلى 177 ثم 186 مهرجانًا سنويًا، كانت تمول بالكامل من ميزانية الدولة.
نتيجة لتراجع أسعار النفط في عام 2014، اتجهت الجزائر نحو سياسة التقشف المالي، وأُلغيت أو دمجت العديد من المهرجانات. وقد أدى هذا التبذير إلى أزمة اقتصادية وسياسية، وتساؤلات حول مصير الأموال، مما أثار حراكًا شعبيًا في عام 2019.
