تتصاعد التساؤلات حول احتمالية دخول العالم في أزمة غذاء عالمية وارتفاع قياسي في الأسعار، مع تزايد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وفقًا لتحليلات نشرتها مجلة “فورين بوليسي” وموقع “بلومبيرغ”، قد يشهد العالم صراعًا يعيد تشكيل سلاسل الغذاء العالمية، مع دور متزايد لدول الخليج في إنتاج الأسمدة النيتروجينية، التي يعتمد عليها المزارعون في زيادة إنتاج المحاصيل.
وأشارت إيرثارين كوزين، المديرة التنفيذية لمعهد “أنظمة الغذاء من أجل المستقبل”، إلى أن العالم دخل بالفعل المرحلة الأولى من أزمة الغذاء العالمية، معتبرة أن أزمات الغذاء تبدأ قبل ارتفاع الأسعار، عندما تتضرر أساسيات الإنتاج الزراعي. كما حذرت من أن المزارعين في البرازيل والهند والولايات المتحدة بدأوا يدرسون تغيير خططهم الزراعية، مما قد يؤدي إلى نقص في الحبوب الأساسية.
في المقابل، يرى الصحفي خافيير بلاس، من “بلومبيرغ”، أن أزمة الغذاء الوشيكة غير مرجحة نسبيًا، مشيرًا إلى أن أسعار الحبوب لم تشهد ارتفاعات حادة، وأن المخزونات العالمية من القمح والأرز مرتفعة. ومع ذلك، لا يستبعد بلاس المخاطر المستقبلية، محذرًا من أن استمرار الحرب وارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة قد يؤدي إلى أزمة حقيقية.
