هبة بريس – محمد زريوح
في لحظة فارقة، نجحت الأجهزة الأمنية الإسبانية في ضرب شبكتين إجراميتين كانتا تتحركان في الظل، تُسهلان تهريب الحشيش والمهاجرين غير النظاميين عبر البحر الأبيض المتوسط.
عملية أمنية هائلة أسفرت عن توقيف 24 شخصًا، بينهم 14 قيد الحبس الاحتياطي، في ضربة قوية لأكبر شبكات التهريب بين المغرب وإسبانيا.
وبحرفية لوجستية غير مسبوقة، اعتمدت الشبكتان على تنسيق متقن وذكي، فكانت الزوارق السريعة هي أداة الجريمة، تتنقل بها المخدرات والمهاجرون بين سواحل المغرب الشمالية وسواحل إسبانيا الجنوبية. أملهم في الفرار من أعين الأمن كانت تسير بسرعة، ولكن ما لبثت أن وقعوا في قبضة العدالة.
العملية لم تقتصر على اعتقال المجرمين فقط، بل أسفرت عن حجز قوارب ومعدات بحرية متطورة، بالإضافة إلى أسلحة ومركبات ومبالغ مالية ضخمة. كان البحر هو وسيلتهم، ولكن لم يعد من الممكن إخفاء جرائمهم بعد اليوم. الشبكات التي كانت تهدد الأمن القومي الأوروبي، تم ضربها في صميمها، لكن القصة لم تنتهِ بعد.
وراء هذه العملية الأمنية، تكمن خيوط تمتد إلى أواخر 2024، عندما تم اعتراض قارب محمل بالمهاجرين، ليبدأ التحقيق الذي تكشف فيه تفاصيل مروعة عن تلك الشبكات. ولكن هذا التفكيك هو فقط بداية، إذ يُتوقع أن تطال التحقيقات مزيدًا من المشتبه بهم، ما يضع السلطات المغربية أمام تحدٍ جديد في ملاحقة المتورطين في هذه الأنشطة الإجرامية الخطيرة.
