استئنافية الناظور تدين منظم هجرة سرية بـ 15 سنة سجناً نافذاً

حجم الخط:

هبة بريس – محمد زريوح

أصدرت غرفة الجنايات الإبتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة الناظور، حكماً قضائياً ثقيلاً يقضي بإدانة متهم متورط في قضايا تنظيم الهجرة غير النظامية، حيث قررت هيئة المحكمة مؤاخذته بـ 15 سنة سجناً نافذاً.

كما تضمن الحكم تغريم المتهم مبلغاً مالياً كبيراً قدره 600 ألف درهم، في خطوة تعكس حزم القضاء تجاه الشبكات الإجرامية الناشطة في هذا المجال.

وتعود تفاصيل هذا الملف إلى متابعة المعني بالأمر بتهم جنائية ثقيلة تتعلق بالانضمام إلى عصابة وشبكة إجرامية تنشط في تنظيم وتسهيل خروج أشخاص من التراب الوطني بطريقة سرية وبصيغة اعتيادية.

وقد اكتست القضية طابعاً مأساوياً لارتباطها المباشر بوقائع أدت إلى وفاة عدد من المهاجرين الطامحين للعبور نحو الضفة الأوروبية، مما ضاعف من جسامة الأفعال المنسوبة إليه.

واستند صك المتابعة الذي أعدته النيابة العامة إلى أدلة تثبت تورط المتهم في إدارة عمليات تهريب البشر عبر سواحل إقليم الناظور، وهي الأنشطة التي تسببت في حوادث غرق مفجعة.

وقد اعتبرت المحكمة أن الأفعال المقترفة تتجاوز مجرد جنحة تنظيم الهجرة لتصل إلى مستوى الجنايات التي تهدد الحق في الحياة وتضرب في الصميم القوانين المنظمة للهجرة والحدود.

ويأتي هذا النطق بالحكم في سياق حملة أمنية وقضائية واسعة تشنها السلطات المغربية لتجفيف منابع شبكات الاتجار بالبشر، خاصة في السواحل الشمالية للمملكة.

وتعمل المحاكم المختصة على تسريع البت في هذه الملفات لردع المتاجرين بأرواح الشباب والباحثين عن الهجرة، والذين يستغلون ظروفهم للربح المادي السريع والممنوع.

هذا ويُذكر أن إقليمي الناظور وادريوش شهد مؤخراً تشديداً كبيراً في المراقبة، مما أدى إلى تفكيك العديد من الخلايا المختصة في صناعة القوارب المطاطية وتجنيد المهاجرين.

ويعد هذا الحكم الصادر واحداً من أقسى الأحكام القضائية الأخيرة، مما يبعث برسالة واضحة مفادها “صفر تسامح” مع كل من يثبت تورطه في تعريض حياة الأشخاص للخطر عبر “قوارب الموت”.