فتحت السلطات الإسبانية في مدينة مليلية المحتلة تحقيقًا موسعًا في قضية “العبودية الحديثة”، على خلفية شبهات باستغلال رجال أعمال لقاصرين مغاربة في أعمال شاقة.
وجاءت هذه الخطوة بعد ضبط صاحب مقاولة يشتبه في تشغيله فتى يبلغ من العمر 17 عامًا في ظروف غير إنسانية، مما أثار تساؤلات حول مدى انتشار ظاهرة “حياة الماعز” في المدينة، حيث يجبر المهاجرون على العمل القسري.
وكشفت تحريات وحدة مكافحة شبكات الهجرة عن تفاصيل صادمة، إذ تبين أن القاصر كان يعمل لساعات طويلة بأجر زهيد لا يتجاوز يورو واحدًا للساعة، دون أي تغطية صحية أو عقد قانوني، على الرغم من خضوعه رسميًا لوصاية مديرية القاصرين.
وفي سياق متصل، باشرت الأجهزة الأمنية عمليات تفتيش سرية في مصانع ومتاجر ومخازن يُشتبه في استغلالها للقاصرين، وأحيلت الملفات على القضاء للبت في التهم الموجهة لرجال الأعمال الموقوفين، مما يضع السلطات أمام تحدٍ بشأن حماية الطفولة المهاجرة.
