أثار إعلان مجلس جماعة قرية أركمان بإقليم الناظور، المتعلق باقتناء سيارة خدمة جديدة، موجة من الاستياء الواسع في أوساط الفاعلين المحليين، الذين اعتبروا الخطوة سوء ترتيب للأولويات في ظل الخصاص التنموي الذي تشهده المنطقة.
وبحسب وثيقة سند الطلب، يسعى المجلس لاقتناء سيارة نفعية بمواصفات تقنية حديثة وتجهيزات رفاهية، بميزانية تقدر بملايين السنتيمات، في وقت تفتقر فيه الجماعة إلى بنية تحتية أساسية.
وأجمعت فعاليات المجتمع المدني على أن هذه الخطوة تفتقر للحكامة، مشددة على ضرورة ترشيد النفقات وتوجيهها نحو فك العزلة عن الدواوير المنسية وتعبيد المسالك الطرقية عوض تحديث أسطول الجماعة بمركبات ذات طابع ترفي.
وتأتي هذه الانتقادات لتفتح النقاش مجدداً حول تدبير الميزانيات الجماعية، وسط مطالبات بضرورة القطع مع الإنفاق على اللوجستيات الإدارية التي لا تقدم قيمة مضافة للمواطنين، والتركيز على الاستثمارات ذات الأثر الاجتماعي المباشر.
وفي انتظار توضيحات المجلس الجماعي، تظل تساؤلات الساكنة قائمة حول مدى التزام المجالس المنتخبة بتعاقداتها التنموية وتجاوز أزمة الأولويات التي تعيق تطور الجماعات الترابية القروية.
