يخطو المغرب خطوة استراتيجية في تعزيز التعاون جنوب-جنوب، من خلال تصدير “مبادرة الحارس الأزرق” الرامية إلى حماية البيئة المائية من ميناء أكادير نحو نهر الكونغو، في إطار رؤية تروم تحقيق التنمية المستدامة والتدبير السيادي للموارد الطبيعية بالقارة السمراء.
وتستند هذه المبادرة إلى نجاح التجربة المغربية في ميناء أكادير، حيث أثبتت البوارج البيئية الذكية المشتغلة بالطاقة الشمسية كفاءة عالية في معالجة التلوث المائي، وهو النموذج الذي نال إشادة مؤسسات أوروبية بوصفه حلاً تقنياً مرناً وقابلاً للتطبيق في بيئات جغرافية متنوعة.
كما تكتسي هذه الخطوة أبعاداً تنموية تتجاوز مجرد تنظيف المياه، إذ تشمل استراتيجية المشروع تثمين النفايات وتحفيز الاقتصاد الدائري، بما يسهم في خلق فرص شغل خضراء ودعم الدينامية الاقتصادية في المناطق المجاورة لنهر الكونغو.
في السياق ذاته، يكرس هذا التوجه دور المغرب كقوة ناعمة في إفريقيا، من خلال تقديم حلول مبتكرة تجمع بين حماية المنظومات البيئية وبين التمكين الاقتصادي المباشر للمجتمعات المحلية، تجسيداً لالتزام المملكة بالعمل الإفريقي المشترك.
