دخلت العلاقة بين هيئة الدفاع ووزارة العدل مرحلة من التوتر الحاد، عقب إعلان المحامين عن توقف شامل عن العمل في مختلف محاكم المملكة، احتجاجاً على مسار مشروع قانون مهنة المحاماة الذي يعتبرونه تهديداً لمكتسباتهم المهنية.
ويأتي هذا الإضراب كخطوة تصعيدية لرفض الصيغ المقترحة في مشروع القانون المذكور، حيث يرى المحامون أن التوجهات الحكومية تكرس تراجعاً عن استقلالية المهنة، بينما تؤكد وزارة العدل أن الإصلاحات تندرج ضمن ورش تحديث منظومة العدالة وضمان نجاعتها.
وفي السياق ذاته، تحولت قضايا حيوية مثل المساعدة القضائية وتدبير التعاضدية إلى نقاط صراع جوهرية؛ إذ أثار تبادل الاتهامات حول الحكامة والشفافية وتدبير الموارد المالية نقاشاً واسعاً يتجاوز أروقة المحاكم، ليطرح إشكالات تتعلق بضمان حقوق المتقاضين في الولوج إلى العدالة.
وتشير التقديرات الحالية إلى أن الأزمة مرشحة للاستمرار في ظل تشبث الطرفين بمواقفهما وغياب بوادر حل توافقي، مما يفاقم من تعطل مصالح المواطنين ويفرض ضرورة استئناف حوار جاد ومسؤول لإنهاء حالة الاحتقان وتفادي تداعياتها على مرفق العدالة.
